📚 البحر ليس جثة ليتم دفنه ….
( البحر بحرنا والصيد لغيرنا )
تحت بند الإمتلاك يمتلك الشعب الجمل والأمثال المترددة دون وعي بماهيتها الحقيقية وتمتلك حكومتهم حقها في امتلاك بيئتهم وأرضهم والعبث بها دون حسيب أو رقيب وكلاً منهم تسيطر عليه رغبة الأمتلاك العشوائية وقلة الإدراك البيئي فالشعور بأمتلاك الشيء بطريقة خاطئة والعبث بمقدراته نمط عبثي آخر ………
انتشرت في الآونة الأخيرة عمليات الردم العشوائية لمياه البحر ودفن اجزاء من السواحل بطريقة كارثية طمعاً في المشاريع التجارية أو السياحية بدون رقابة حقيقية ووعي بمدى التأثير البيئي والجيولوجي الكارثي الناتج عنها في المدن الساحلية اليمنية خصوصاً مدينة عدن ، حيث تم ردم مساحات بحرية هائلة تحت بند السياحة والترفية للمواطنين بتجاهل تام من الجهات المعنية بمدى خطورة عمليات الردم على المستوى البيئي والإنساني على كآفة المستويات
بسبب قصور وعي المواطن اولاً بكارثية عملية الردم وقلة الضمير من المعنيين بعواقب هذه العمليات ثانياً بالإضافة لضعف الرقابة وكثرة الأطماع وقلة الإدراك بأهمية البحر البيئية الأرضية على كافة المستويات لكافة البشر ……
وذلك يرجع إلى التنشئة الاجتماعية الجمعية في البيئة اليمنية والتي يتمركز وعيها
بالتشدد الديني والمناهج الراكدة الغير متجددة برفقة الأمور السياسية التي لاتجلب سوى العار لأجيالها فلا وجود للوقت النافع لأكتساب وعي بيئي طبيعي يثري عقول الأجيال ويجعلهم اصحاب توجه واعي تجاه أرضهم وبيئتهم ، بل ليس هناك فكرة بناء حقيقية تحفز الأجيال على القراءة ببناء مكتبات عامة ثرية بالكتب الفكرية النافعة أو إقامة محاضرات توعوية للطلاب بكآفة مراحلها حول هذه الأمور حيث تكسبهم الوعي اللازم تجاه بيئتهم وأرضهم وتعكس فيهم حب الحفاظ عليها من خلال الإدراك الحقيقي لقيمتها لا بتلك النصوص والعبارات التي يتم ترديدها بحجة حب الوطن والانتماء له……
فالبحر ليس محصوراً برقعة جغرافية محددة وخاصة، بل تنعكس فوائده لتعم التوازن الأرضي والتأثير المناخي وتجدد الأكسجين وتنقية الهواء
لذا يجب أن نمتلك الوعي الكافي تجاه بيئتنا قبل أي شيء ، لكي نحافظ عليها وأن كانت هذه المساحة مُسخرة لنعيش عليها فهي نعمة من الخالق مر عليها اجيال عديدة واقوام نجهلها حتى يومنا هذا وما الأرض والبحر إلا ملك خالقها لنحسن تقديرها كي لا تطال لعنتها جيل بأكمله .


















اترك رد